السيد نعمة الله الجزائري

259

الأنوار النعمانية

إلى طوفان نوح الفين ومأتين وخمسين سنة ، ومن نوح إلى إبراهيم ألفا ومائة واثنين وأربعين سنة ومن إبراهيم إلى موسى خمسمائة وستة وستين سنة ، ومن موسى إلى داود خمسمائة وتسعين سنة ، ومن داود إلى عيسى ألفا وثلاثة وخمسين سنة ومن عيسى إلى محمد صلّى اللّه عليه وآله ستمأة وستين سنة وحيث انتهى الحال إلى هنا فلنذكر اعمار بعض الأنبياء والأوصياء عليهم السّلام . فنقول ذكر صاحب كتاب شذور العقود وكتاب مفاتح التنزيل ان آدم عليه السّلام عاش تسعمائة وثلاثين سنة ولم يمت حتى بلغ ولده وولد ولده أربعين ألفا ، واما حوى فعاشت بعده سنة ودفنت معه ، وقد ورد في جملة من الاخبار ان آدم ونوح ضجيعان لأمير المؤمنين عليه السّلام في قبره ، وفي قصص الراوندي روى الباقر عليه السّلام ان عمر آدم منذ خلقه اللّه إلى أن قبضه سبعمائة وست وثلاثون سنة ، ودفن بمكة وكان بين آدم ونوح صلوات اللّه عليهما الف وخمسمائة سنة ، واما شيث فقد ولد بعد هابيل بخمس سنين ولم يعقب من ولد أبيه غيره واليه تنتهي سلسلة جميع الناس وعاش تسعمائة واثنى عشر سنة . واما إدريس عليه السّلام وهو أخنوخ سمي لكثرة درسه لكتب اللّه تعالى فقد رفع إلى السماء بعد ثلاثمائة وخمس وستين سنة ، واما نوح عليه السّلام فقد عاش الفي سنة وخمسمائة سنة منها ثمانمائة سنة قبل ان يبعث والف وسنة الا خمسون عاما وهو في قومه يدعوهم ومائتا سنة في عمل السفينة وخمسمائة عام بعد ما نزل من السفينة ، واما هود فقد عاش ثمانمائة وسبعا ، واما صالح وهو من أولاد ثمود فقد توفي بمكة وعمره ثمانية وخمسين سنة ، واما إبراهيم عليه السّلام بن تارخ فقد عاش مأة وخمسا وسبعين ، واما إسماعيل عليه السّلام فقد عاش مأة وعشرين سنة وولد ولأبيه اربع وثمانون واما إسحاق عليه السّلام فقد عاش مأة وثمانين وولد ولأبيه مأة سنة ، واما يعقوب عليه السّلام فعمره مأة وست وأربعون ، وهو والد الأسباط كلهم ، واما يوسف الصديق عليه السّلام فعمره مأة وعشرين سنة ، واما لوط عليه السّلام فهو أول من آمن بإبراهيم وكان ابن أخته وقيل إن خالته . واما شعيب عليه السّلام فقد عاش عمرا طويلا وتزوج بنت لوط عليه السّلام والان له مدفن قريب بلد شوشتر ، وذكر جماعة من أهل التاريخ ان عسكر الاسلام لما فتح شوشتر أتوا إلى مكان وراء حجرة مبنية وعليها قفل حديد ورأوا رجلا كبير السن خارج تلك الحجرة فسألوه عن أحوال ما في الحجرة فقال ان آبائي كانوا يخدمون خارج الحجرة ويذكرون ان في داخلها شعيب النبي ، وانا اخدمها على ذلك الحال ولا رأيت إلى الان ما في بطن هذه الحجرة ، فأتى مقدم العسكر وحلّ الحجرة ودخلها مع جماعة من المسلمين فرأوا سريرا وعليه شيه شائب وهو ميت حسن الوجه طري الجسد فكتبوا إلى عمر بن الخطاب لان الفتح كان زمان خلافته ، فكتب إليهم ان ادفنوه